الشيخ الجواهري

396

جواهر الكلام

نية القربة فيها ، إلا أنها مع ذلك إجزاء أو العمرة التي فرض نية النيابة في ابتدائهما ، فتكفي حينئذ في كل مركب ، بل لا يبعد الاجتزاء بها في حج التمتع عند إحرام العمرة خاصة ، فلا تجدد عند إحرام الحج حينئذ فضلا عن أفعاله وأفعال العمرة التي أدخلها الله في حج التمتع وجعلها من أجزائه ، هذا ، ولكن الاحتياط في جميع ذلك لا ينبغي تركه . ( و ) كذا يستحب ( أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه ) سيما إذا لم يكن ذلك الفاضل بتقصير على نفسه في النفقة كما عرفته فيما تقدم ( وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر ) للنص ( 1 ) والفتوى ( وإن كانت ) الأولى ( مجزية ) كما تقدم الكلام فيه ( و ) في أنه ( يكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة ) فلاحظ وتأمل . ( مسائل ثمان : الأولى إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل ) فنازلا ، لكونه كالتوكيل في ذلك ( وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ) اسلامية ، لما عرفت سابقا كونها كالدين ، وإنما الخلاف في كونها من البلد أو الميقات ، وقد عرفت الحال فيه ، كما أنك قد عرفت الحلال في الواجبة غير الاسلامية بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث والبلد والميقات ، نعم لا اشكال بل ( و ) لا خلاف في خروجها ( من الثلث إذا كانت ندبا ) كغيرها من الوصايا ، ولو فرض توقف وجودها على بذل الثلث كملا وكان زائدا على أجرة المثل ففي بذله لذلك إشكال ، من إمكان تنفيذ الوصية ، ومن مراعاة الاحتياط في جانب الوارث الذي دل الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) على انتقال

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب وجوب الحج ( 2 ) سورة النساء - الآية من 8 إلى 16 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث من كتاب الإرث